ويهدف هذا المشروع إلى إرساء نظام متكامل يضمن تتبع المصطادات، ومراقبة السفن، ومركزة المعطيات الخاصة بقطاع الصيد البحري، في سياق يتسم بتعزيز المتطلبات التنظيمية الوطنية والدولية، وبالحاجة المتزايدة إلى التدبير المستدام للموارد البحرية.
ويباشر المغرب مشروعًا رقميًا واسع النطاق من أجل تحديث منظومة تدبير قطاع الصيد البحري بشكل شامل. ويقوده هذا المشروع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ويرتكز على إحداث نظام متكامل لتدبير المعلومات يغطي مختلف حلقات سلسلة القيمة، من عمليات الصيد إلى التصدير.
وتندرج هذه المبادرة في إطار استمرارية استراتيجية “أليوتيس” الوطنية التي تم إطلاقها سنة 2009، والتي جعلت من استدامة الموارد البحرية وشفافية حكامة القطاع من بين الأولويات الوطنية الأساسية. ومنذ ذلك الحين، شهد القطاع تحولات متسارعة، حيث تطورت القوانين المنظمة للصيد البحري بشكل كبير، وتم اعتماد آليات جديدة للتتبع والمراقبة، كما تعززت متطلبات الأسواق الدولية بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، ترى السلطات المغربية ضرورة التوفر على نظام معلومات أكثر تكاملًا وقدرة على مواكبة المتطلبات التنظيمية والعملية الجديدة للقطاع.
وعلى المستوى الداخلي، أفرزت إصلاحات تنظيمية حديثة اعتماد وسائل جديدة لتدبير المعلومات، من بينها دفاتر الصيد، وتصاريح المصطادات، وسجلات المنشأ، وتراخيص إعادة الشحن، مع التنصيص بشكل صريح على إحداث منصة رقمية مركزية لتدبير هذه المعطيات. ويعكس هذا التوجه إرادة الدولة في عقلنة وتحديث وتأمين تدفقات المعلومات التي تؤطر مختلف مكونات القطاع.