وضم الوفد عددًا من الفاعلين البارزين في قطاع المنتجات البحرية، حيث أبدى اهتمامًا خاصًا بالفرص التي يوفرها القطاع البحري المغربي، خاصة في مجال الأسماك السطحية مثل الماكرو والشنشار، إضافة إلى مشاريع تطوير تربية الأحياء المائية.
وقد مكنت هذه المهمة من الاطلاع المباشر على المنظومة الوطنية لقطاع الصيد البحري، من خلال زيارات ميدانية ولقاءات مباشرة مع المهنيين. وشملت النقاشات بالدار البيضاء والداخلة قدرات التحويل، ومعايير الجودة، وآفاق تثمين الموارد البحرية.
كما أبرزت المباحثات الإمكانات الكبيرة للأسماك السطحية الصغيرة، التي تمثل أكثر من 80٪ من إجمالي المصطادات الوطنية، وتشكل رافعة استراتيجية لتطوير منتجات بحرية ذات قيمة مضافة موجهة للأسواق التقليدية والأسواق الجديدة، خصوصًا السوق الآسيوية.
وتقاسم الوفد الصيني أيضًا خبرته في مجال تطوير تربية الأحياء المائية، في ظل احتفاظ الصين بمكانتها كأول منتج عالمي في هذا المجال، بما يفوق 60٪ من الإنتاج العالمي. وأظهرت النقاشات وجود آفاق ملموسة للتعاون، خاصة في ما يتعلق بنماذج التطوير، وتقنيات الإنتاج، وسلاسل القيمة المرتبطة بها.
كما تم التعبير عن اهتمام خاص بإمكانات تطوير إنتاج المحار بالمغرب، وخاصة أسقلوب البحر، استجابة للطلب المتزايد في السوق الصينية على هذا النوع من المنتجات.
وشكلت اللقاءات الثنائية B2B المنظمة على هامش الزيارات فرصة لبحث فرص الاستثمار، والشراكات الصناعية، وآليات الولوج إلى الأسواق الدولية، لا سيما الأسواق الآسيوية.
وقد مكنت هذه اللقاءات الأولية من تحديد عدد من مجالات التعاون التي سيتم تعميقها مستقبلاً ضمن مقاربة تدريجية موجهة نحو مشاريع عملية.
وتندرج هذه المهمة ضمن الدينامية الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الفاعلين المغاربة والصينيين في قطاع المنتجات البحرية، وتعكس اهتمامًا متبادلًا بتطوير شراكات هيكلية ومستدامة.
ومن خلال هذه المبادرة، تواصل الفيدرالية جهودها الرامية إلى الترويج للعرض المغربي، وجذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الصناعة البحرية الوطنية.
الدار البيضاء – الداخلة، من 25 إلى 28 أبريل 2026.